الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
432
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال سلمان : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قوله تعالى : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ؟ قال : « بعليّ ، فاجعله وصيا » . قلت : وقوله : فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ؟ قال : « إن اللّه عزّ وجلّ أمره بالصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، ثم أمره إذا فعل ذلك أن ينصب عليا وصيه » « 1 » . وقال الباقر والصادق عليهما السّلام ، في قوله تعالى : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ : « ألم نعلمك من وصيّك ، فجعلناه ناصرك ومذلّ عدوك الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وأخرج منه سلالة الأنبياء الذي يهتدى بهم وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ فلا أذكر إلا ذكرت معي فَإِذا فَرَغْتَ من دينك فَانْصَبْ عليا للولاية تهتدي به الفرقة » « 2 » . وقال الرضا عليه السّلام : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ يا محمد ، ألم نجعل عليا وصيك ؟ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ثقل مقاتلة الكفار وأهل التأويل بعلي بن أبي طالب عليه السّلام وَرَفَعْنا لَكَ [ بذلك ] ذِكْرَكَ أي رفعنا مع ذكرك يا محمد له رتبة » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم ، في معنى السورة : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ قال : بعلي ، فجعلناه وصيك ، قال : حين فتحت مكة ، ودخلت قريش في الإسلام ، شرح اللّه صدره ويسره ، وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ قال : ثقل الحرب الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ أي أثقل ظهرك وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ، قال : تذكر إذا ذكرت ، وهو قول الناس : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه . ثم قال : إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، قال : ما كنت فيه من العسر أتاك اليسر ، فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قال : إذا فرغت من حجة الوداع فانصب أمير
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 812 ، ح 3 . ( 2 ) المناقب : ج 3 ، ص 23 . ( 3 ) المناقب : ج 3 ، ص 23 .